Arab Office for Law
أعمال محاماةتدريب قانوني استشارات قانونيةأبحاث ودراساتتحكيمتأسيس شركاتعقود
الأبحاث والدراسات القانونية والاقتصادية
والحقوقية المتخصصة

غزة أريحا .... أولاً ..... وأخيراً .

الباحث : أشرف محمود محفوظ المحامي
كلمة الباحث : يسعدنى تلقى ارائكم واقتراحاتكم على الايميل الخاص بالمكتب

وحدة الصف العربى هو المخرج الوحيد والحل الوحيد لمشكلة استعادة الأرض العربية المحتلة وهزيمة الصهيونية قريبة لاشك فيها ،والتاريخ يؤكد لنا باستمرار أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة

ملخص البحث

ليس غريباً أن يتحقق مثل هذا الاتفاق الفلسطينى الإسرائيلى فى ظل حالة الضعف والاستسلام العربى ، وفى ظل مشاكلنا الاقتصادية والسياسية على مستوى القيادات العربية . فالسلام غاية إنسانية عظيمة ناضل من أجلها كثير من الشعوب ،ولا يستطيع أحد أن يرفضها ، ولكن السلام الذى نعرفه نحن العرب يختلف كثيراً عن السلام الاسرائيلى .
فالسلام الذى ننشده هو السلام القائم على العدل ، أى بما يعنى استعادة كافة الحقوق العربية المهدرة واستعادة كافة الأراضى العربية المحتلة واسترداد الإرادة السياسية المستقلة والتنمية الاقتصادية المستقلة هذا هو السلام الذى نعرفه وندعو إليه ، وقبل استرداد الأرض العربية المحتلة لا يمكن بأى حال من الأحوال الأخذ بمفهوم السلام الإسرائيلى القائم على الأرض مقابل السلام ولست أدرى ما مقصود هذا المبدأ الذى يروجون له الصهاينة واتباعهم فإسرائيل تأخذ الأرض بالقوة .
والآن - من خلال هذه الاتفاقات - سوف تأخذ السلام أيضاً ، فهذا المبدأ المزعوم لا يطرح أى جديد سوى دعوى مغلفة بالأمانى الجميلة والشعارات الرنانة التى تستولى على ضعاف الإيمان بقضية وطنهم العربى . فهل يستطيع العرب وهم فى أسوأ حالتهم تحقيق هذا السلام فى ظل هذه الشروط المفروضة عليهم من إسرائيل يمهد لاسترداد الأرض العربية الفلسطينية المحتلة ؟ وهل هذا الاتفاق بداية لحل الصراع العربى / الصهيونى ؟ لا أعتقد ذلك .... وعلى الذين يتوهمون هذا أن يستيقظوا من سباتهم ومن أحلامهم قبل أن يفيقوا وهم تحت السيطرة والهيمنه الإسرائيلية على السوق الشرق أوسطية وهم عملاء وأتباع لهم لا إرادة ولا سلطة ولا سيادة لهم سوى القرارات الإسرائيلية الأمريكية . إن هذا الاتفاق الفلسطينى الإسرائيلى يعد بداية النهاية للوجود العربى . ومن ثم ،فإن قبوله على المستوى العربى يرتب عليه عدد من النتائج المهمة تشكل عقبة خطيرة فى مستقبل الأجيال القادمة .

هذه النتائج هى :

1- التنازل عن الأرض العربية الفلسطينية وعن إقامة دولة فلسطينية وعن إقامة فلسطين المستقلة فى مقابل إقامة سلطة حكم إدارى ذاتى محدود .
2- الهروب من المواجهة مع العدو الإسرائيلى بالاعتراف به والاتفاق معه .
3- انتهاء حالة اللاسلم واللاحرب والدخول فى ترتيبات شرق أوسطية عن طريق الجوانب الاقتصادية لهذه الاتفاقات .
وبذلك تكون الصهيونية قد حققت هدفها الأستراتيجى وتكون الأطراف العربية الموقعة على هذه الاتفاقات قد سلمت بالمنطق الصهيونى .
إن إسرائيل تدرك جيداً أن الحقيقة وجودها فى المنطقة العربية مرتبط بقبولها من البلدان العربية المحيطة لها ، بذلك فهى تسعى بكافة السبيل لكسر ذلك الحاجز المتمثل فى الرفض العربى ، وبذلك الاتفاق الفلسطينى الإسرائيلى تكون إسرائيل قد استطاعت أن تتخطى هذا الحاجز إلى قلب الأمة العربية .
ولكن رغم كافة هذه التنازلات تبقى حقيقة الصراع العربى الصهيونى فى أرض فلسطين التى لابد من تحريرها فإذا كلَّ جيل بأكمله عن الدفاع عن هذه الأرض ، يبقى هناك أجيال كثيرة ومتعاقبة تستطيع القيام بهذه المهمة فإن الصليبين ظنوا يوماً ما - بعد استمرار احتلالهم لفلسطين لأكثر من مائتى عام - أنها اصبحت ملكاً خاصاً لهم ولكن استطاع العرب تحت زعامة صلاح الدين استردادها عنوة عنهم . وبذلك المثل الذى ضربه لنا صلاح الدين وأجدادنا العرب نعرف أن فلسطين لابد يوما أن تعود إلى أهلها وأصحابها العرب الذين يقفون على حدودها فى انتظار العودة .
فإن وحدة الصف العربى هو المخرج الوحيد والحل الوحيد لمشكلة استعادة الأرض العربية المحتلة وهزيمة الصهيونية قريبة لاشك فيها ،والتاريخ يؤكد لنا باستمرار أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة .
وعلى هذا فإننا نتناول هذا الموضوع بالبحث من نواحى عدة : قانونية ، سياسية ،
اقتصادية ، وقبل الدخول فى تفاصيل الموضوع أن نقوم بعرض مقدمة عبارة عن لمحة تاريخية عن القضية الفلسطينية وأبعادها التاريخية ثم فى الباب الاول تنازلنا التعريف بالأطراف وكيفية نشأة منظمة التحرير الفلسطينية وتطورت حتى استطاعت فى نهاية الأمر تقديم السلام ، وكيف نشأ الطرف الإسرائيلى كاستعمار استيطانى فى أعماق الأمة العربية والدوافع لكل منها وراء هذا الاتفاق ، ثم تناولنا فى الباب الثانى تقييم هذا الاتفاق من الناحية القانونية وبيان أوجه مخالفته للقانون الدولى وللقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ، وكذلك من الناحية السياسية والاستراتيجية والاقتصادية .

الباحث

. عودة للصفحة الأولى بريد المكتب
info@arablaws.org
arablaw@arablaws.org
.
جميع الحقوق محفوظة © للمكتب العربي للقانون
Copyright © 2001 Arab Laws. All rights reserved